وحانت ساعة الفقدِ
وقد كنتِ
كما مولودةٌ وُلدتْ
مُسَلـّمةً ومُسْلمَةً
لوجهِ الله قد نُذرتْ
فلا عانتْ ولا تعبتْ
ولا شابت ولا هرمتْ
ولم تجزع ْ
كأيّ راشدٍ منا
ولم تفزعْ
وقد لاحَ
لعينيها
يقيناً ماردُ الموتِ
بناتكِ هاهُنا أمي
وحولك هُنّ كالسُّرّةْ
بأعينهنَّ
فاضَ الدمعُ من قلبٍ
يسيلُ ذائباً حسرةْ
وذي آلاءُ قد هلتْ
بعينيها يموجُ سؤالْ
أكيفَ الحالْ ؟
وآهٍ آهِ يا أمي
وكيفَ الحالْ !
وما سأقولْ
وإني منذُ أيامٍ
أرى الموتَ
بعينيكِ , حَواليكِ , وفيكِ يجولْ
أراه منذ أيامٍ
هنا حلّ
وفي أوصالكِ انسلّ
يَدبّ عجولْ
ويصرعُني تساؤلكِ
بصوتٍ خاشعٍ وحزينْ
لحضرةِ من تظنيها
ستعرفُ مابك بيقينْ
: تُرى ماذا يحلّ بي ؟؟
فأشعرُ أني محضُ هراءْ
فلا أقوى على فعلٍ
ولا أرقى إلى قولٍ
ومن حولي السديمُ خواءْ
أيا أمي
ومن بعدكْ
فإني خواءْ
وتلك رنا
أتت تمشي على خوفٍ
أو استحياءْ
فهذي المرةُ الأولى
التي تأتي بها المشفى
فقلبها دائمُ الايمانِ
أن أمّها ترجعْ
وأنّ أمّها تبقى
فنلقاها
كما هيَ دائماً أبداً
تعدّ البيتَ واثقةً
بعودتها
سريعاً حالَ أن تُشفى
ولكن هذه المرةْ
أتاها منذرٌ في الحلم
يخبرها
بأن الأمّ لن ترجعْ
وأن لابدَّ أن تسرعْ
إذا شاءتْ بها ملقى
وهاهي قد أتت أمي
فضُمّيها
بعينيكِ
كما بهما
بآخرِ خَيرِ أيامكْ
تواصلتِ
وصليتِ
وضُمينا
جميعاً فيكِ يا أمي
بعينيكِ
وعيناكِ
ولا أجملْ
تباركَ ربكِ الأعلى
بما أبدعْ
وما صوّرْ
وها نحنُ هنا معكِ
كما شئتِ
وجاءتْ كلُّ من قد كنتِ
سَمّيتِ
سمرْ ميساءُ
ميسونٌ كما آلاءْ
وتلك رنا
وهذي أنا
وماغابتْ
عن الجمعِ
سوى
أنتِ

وقد كنتِ
كما مولودةٌ وُلدتْ
مُسَلـّمةً ومُسْلمَةً
لوجهِ الله قد نُذرتْ
فلا عانتْ ولا تعبتْ
ولا شابت ولا هرمتْ
ولم تجزع ْ
كأيّ راشدٍ منا
ولم تفزعْ
وقد لاحَ
لعينيها
يقيناً ماردُ الموتِ
بناتكِ هاهُنا أمي
وحولك هُنّ كالسُّرّةْ
بأعينهنَّ
فاضَ الدمعُ من قلبٍ
يسيلُ ذائباً حسرةْ
وذي آلاءُ قد هلتْ
بعينيها يموجُ سؤالْ
أكيفَ الحالْ ؟
وآهٍ آهِ يا أمي
وكيفَ الحالْ !
وما سأقولْ
وإني منذُ أيامٍ
أرى الموتَ
بعينيكِ , حَواليكِ , وفيكِ يجولْ
أراه منذ أيامٍ
هنا حلّ
وفي أوصالكِ انسلّ
يَدبّ عجولْ
ويصرعُني تساؤلكِ
بصوتٍ خاشعٍ وحزينْ
لحضرةِ من تظنيها
ستعرفُ مابك بيقينْ
: تُرى ماذا يحلّ بي ؟؟
فأشعرُ أني محضُ هراءْ
فلا أقوى على فعلٍ
ولا أرقى إلى قولٍ
ومن حولي السديمُ خواءْ
أيا أمي
ومن بعدكْ
فإني خواءْ
وتلك رنا
أتت تمشي على خوفٍ
أو استحياءْ
فهذي المرةُ الأولى
التي تأتي بها المشفى
فقلبها دائمُ الايمانِ
أن أمّها ترجعْ
وأنّ أمّها تبقى
فنلقاها
كما هيَ دائماً أبداً
تعدّ البيتَ واثقةً
بعودتها
سريعاً حالَ أن تُشفى
ولكن هذه المرةْ
أتاها منذرٌ في الحلم
يخبرها
بأن الأمّ لن ترجعْ
وأن لابدَّ أن تسرعْ
إذا شاءتْ بها ملقى
وهاهي قد أتت أمي
فضُمّيها
بعينيكِ
كما بهما
بآخرِ خَيرِ أيامكْ
تواصلتِ
وصليتِ
وضُمينا
جميعاً فيكِ يا أمي
بعينيكِ
وعيناكِ
ولا أجملْ
تباركَ ربكِ الأعلى
بما أبدعْ
وما صوّرْ
وها نحنُ هنا معكِ
كما شئتِ
وجاءتْ كلُّ من قد كنتِ
سَمّيتِ
سمرْ ميساءُ
ميسونٌ كما آلاءْ
وتلك رنا
وهذي أنا
وماغابتْ
عن الجمعِ
سوى
أنتِ



